السيد علي الحسيني الميلاني
59
مظلومية الزهراء ( ع ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
« أتى عمر بن الخطّاب منزل علي ، وفيه طلحة والزبير ] هذه نقاط مهمّة حسّاسة لا تفوتنّكم ، في البيت كان طلحة أيضاً ، الزبير كان من أقربائهم ، أمّا طلحة فهو تيميّ [ ورجال من المهاجرين فقال : واللّه لأُحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة ، فخرج عليه الزبير مصلتاً سيفه ، فعثر فسقط السيف من يده ، فوثبوا عليه فأخذوه » ( 1 ) . وأنا أكتفي بهذين المصدرين في عنوان التهديد . لكن بعض كبار الحفّاظ منهم لم تسمح له نفسه لأنْ ينقل هذا الخبر بهذا المقدار بلا تحريف ، لاحظوا كتاب ] الاستيعاب [ لابن عبد البر ، فإنّه يروي هذا الخبر عن طريق أبي بكر البزّار بنفس السند الذي عند ابن أبي شيبة ، يرويه عن زيد بن أسلم عن أسلم وفيه : إنّ عمر قال لها : ما أحد أحبّ إلينا بعده منك ، ثمّ قال : ولقد بلغني أنّ هؤلاء النفر يدخلون عليك ، ولأن يبلغني لأفعلنّ ولأفعلن ( 2 ) . نفس الخبر ، بنفس السند ، عن نفس الراوي ، وهذا التصرف ! وأنتم تريدون أنْ ينقلوا لكم إنّه أحرق الدار بالفعل ؟ وأيُّ عاقل يتوقّع من هؤلاء أنْ ينقلوا القضيّة كما وقعت ؟ إنّ من يتوقّع منهم ذلك إمّا جاهل وإمّا يتجاهل ويضحك على نفسه ! !
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 433 . ( 2 ) الإستيعاب في معرفة الأصحاب 3 / 975 .